ابو سهل عيسى المسيحي
229
المائة في الطب
جدا وكان مرعاه في ماء ليس فيه أو ساخ ولا حماة ولا غذآء ردى وما لم تشتد نضجه في طبخه من البيض ، والطيب الرائحة من الشراب ما فيه حلاوة يسيرة منه ولبن الماعز ساعة يحلب خاصة إذا كان من حيوان صحيح سمين بعد ولادته بمدة هذه كلها أغذية تولد كيموسا جيدا متوسطا بين اللطيف والغليط ، واما خبز السميذ والفرنى ولحم العجل / ومن اجزاء الغنم الكبد والفؤاد ومن الأشربة ما كان طيب الرائحة ليس بحلوا كل كذلك يولد كيموسا جيدا غليظا . ( القول « 1 » في الأغذية الردية الكيموس ) هي هذه أغذية لا تولد كيموسا محمودا « 2 » بل اما صفراويا واما سوداويا واما بلغميا فالخبز المتخذ من دقيق كثير النخالة أو من الحنطة العتيقة أو من دقيق عتيق ولحم التيس والبقر والجزور والأرنب والإبل ومن أعضاء الحيوان الطحال كل هذا يولد السودآء ، ولحم الضأن كله يزيد في ( السودآء ) « 3 » والبلغم ، وكذلك الدماغ والبطون والكلية ردية الكيموس لزهومتها والبيض المطجن يولدا غذآء غليظا فاسدا ، وكذلك الجبن خاصة ما عتق منه والفطر يولد كيموسا غليظا باردا والجاورس يولد دما غليظا وما صلب لحمه من السمك وكان لزجا يولد بلغما غليظا باردا « 4 » ، فان ملح وعتق في الملح ولد السودآء ، والكمثرى والتفاح ان اكلا غير نضيجين ولدا كيموسا باردا ، وكذلك القثاء والخيار / واما القرع والبطيخ فإذا فسدا في المعدة ولدا كيموسا رديا خاصة إن صادفا
--> ( 1 ) زائدة في الآصفية وعلى كدة ( 2 ) « لا تولد كيموسا محمودا » في الآصفية وعلى كدة : لا تولد دما محمودا ( 3 ) زائدة في الآصفية . ( 4 ) « باردا » في الآصفية : رديا وفي علي كدة : يولد البلغم الغليظ الردى .